محمد جواد مغنية

396

في ظلال الصحيفة السجادية

بأهل الشّفاعة . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وشفّع في خطاياي كرمك ، وعد على سيّئاتي بعفوك ، ولا تجزني جزآئي من عقوبتك ، وابسط عليّ طولك ، وجلّلني بسترك ، وافعل بي فعل عزيز تضرّع إليه عبد ذليل فرحمه ، أو غنيّ تعرّض له عبد فقير فنعشه . ( أللّهمّ وإنّي أتوب إليك من كلّ ما خالف إرادتك ) تكرار لقوله آنفا في هذا الدّعاء بالذات : أتوب إليك من كبار ذنوبي ، وصغارها . . . ( أو زال عن محبّتك من خطرات قلبي ) لا حساب ، ولا عقاب على خطرات السّوء ، ووسوسته إلا إذا تجاوزت القلب إلى قول ، أو فعل حيث لا حول ولا قوة للإنسان في دفعها ، ومقاومتها ، وعليه تكون التّوبة منها مجرد سؤال ، ودعاء في أن لا تؤثر أثرها ، وتعمل عملها ( ولحظات عيني ) المحرمة كالإشارة بالطرف إلى شخص بقصد الهزء به ، قال سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ « 1 » ، وكالنظرة الخبيثة المريبة إلى امرأة أجنبية ( وحكايات لساني ) كالثرثرة في الكفر ، والفجور ، والشّتم ، والبذاءة ، والغيبة ، والّنميمة . ( كلّ جارحة على حيالها من تبعاتك ) الجارحة : العضو ، وعلى حيالها : على انفرادها ، وتبعاته تعالى : أعمالنا ، وأقوالنّا الّتي تستوجب العقاب ، والمعنى نزّه أللّهمّ كلّ عضو منّي عما يقبح ، ويشين ( وتأمن . . . ) كلّ جوارحي من العذاب ( فارحم وحدتي بين يديك ) ارحم ضعفي ، وقلة حيلتي يوم ألقاك ( ووجيب قلبي . . . ) خفقانه خوفا من غضبك ( واضطراب أركاني ) : أعضائي ( فقد أقامتني يا ربّ

--> ( 1 ) المطففين : 29 - 30 .